خواجه نصير الدين الطوسي

66

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

الخصوص ، وان أخذ « 1 » مع معنى العموم صار نوعا أو جنسا أو غيرهما ، ويسمى بالكلي العقلي ، وهو غير موجود في الخارج مرتسم في العقل ، ولذلك يسمى عقليا ، وما يرتسم في الأذهان ان طابق ذلك كان علما ، والا كان « 2 » جهلا . فقوله : ليس في الأعيان أمر كلي ، ان أراد بالأعيان خارج الأذهان فهو كذب وان أراد به الاشخاص المحسوسة والمعقولة ، أو أراد « 3 » الكلي الطبيعي ، فهو أيضا كذب ، وان أراد به « 4 » العقلي فهو حق ، ولكن ليس المصارع ممن يفرق بين أمثال هذه الدقائق ، إذ تدنست فطرته بالعقائد الواهية ، والأوضاع السخيفة « 5 » . قال : ثم التميز بين نوع ونوع انما يكون بالفصول الذاتية ، والتميز بين شخص وشخص انما يكون باللوازم العرضية . أقول : انما يصح هذا الكلام بشرط كون الأنواع تحت جنس واحد ، والاشخاص تحت نوع واحد ، أما على الاطلاق فلا . قال : إذا « 6 » تحقق ذلك فتبين أن الوجود التام يشمل الواجب والممكن شمولا ما . أقول : ما أدري هذا الذي ذكر بعد قوله « فتبين » نتيجة أي مقدمات مما ذكره ؟ ومن الذي نازعه في هذه الدعوى . أو توقف « 7 » فيه حتى بينه هو ؟ قال : فإن كان الشمول بالسوية صلح أن يكون جنسا فلا بد له من فصل

--> ( 1 ) إذا أخذ . ج . ( 2 ) فكان . ( 3 ) وأراد . ب ج . ( 4 ) أراد الكلى . ب . ( 5 ) الشخصية . ب ج . ( 6 ) وإذا . ب ج . ( 7 ) وتوقف . ب ج .